السيد محمد حسين الطهراني
102
معرفة الإمام
الحسين عليه السلام ، وجدتُ العظم في مصارع أصحابه . « 1 » وذكر المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 592 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، عن نصر بن مزاحم بسنده المتّصل عن عروة البارقيّ أنّه قال : جئت إلى سعد بن وهب فسألته عن حديث حدّثناه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قال : نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ عليه السلام عند توجّهه إلى صفّين . فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : هَا هُنَا هَا هُنَا . فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثَقَلُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِلُ هَا هُنَا ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ وَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ . فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ويل لهم منكم : تقتلونهم ؟ وويل لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم إلى النار . قال نصر : وقد رُوي هذا الكلام على وجه آخر ، أنّه قال : فَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ ، وَوَيْلٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ . فقال الرجل : أمّا ويلٌ لكم منهم ، فقد عرفناه ، فويل لكم عليهم ما معناه ؟ قال : ترونهم يُقتلون لا تستطيعون نصرتهم ! وكذلك روى نصر بن مزاحم عن سعيد بن حكيم العبسيّ ، عن الحكم الحسن بن كثير ، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام أتى كربلاء ، فوقف بها . فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه كربلاء .
--> ( 1 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 427 و 428 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 586 .